من هي الشهيدة رزان النجار ؟


 نشرت ويكيبيديا، الموسوعة الحرة تقريرا موسعا تناولت فيه حياة الشهيدة رزان النجار، المسعفة الفلسطينية التي استشهدت برصاص الاحتلال.



معلومات عن الشهيدة رزان النجار


رزان النجار (ولدت سنة 1997 وتوفيت يوم الجمعة 1 يونيو عام 2018, 16 رمضان 1439، بغزة بدولة فلسطين) كانت مسعفة فلسطينية متطوعة ميدانية لإسعاف الجرحى بجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وناشطة مدافعة عن القضية الفلسطينية ضد القوات الإسرائيلية. قُتلت رميا برصاصة متفجرة لقناص إسرائيلي اخترقت ظهرها وخرجت من صدرها حيث تم استهدافها بشكل متعمد، عقب محاولة إنقاذها للمصابين المحاصرين قرب السياج الفاصل من قبل الاحتلال، باحتجاجات غزة الحدودية 2018 شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث تقدمت لإسعاف المصابين وإخراجهم رفقة زملائها المسعفين، عند الخامسة والنصف من مساء يوم الجمعة، فتوجهوا معلنين سلميتهم، مرتدين ملابس عليها شعار هيئة الإغاثة المحمية ببروتوكولات دولية، فتقدموا إلى نقطة الصفر، في هذه اللحظة كان يوجد خمسة جيبات عسكرية، اثنان منها تركيزها عليهم، فجأة خرج جنديان من الجيب العسكري ووجها قناصتهما تجاههم هم الأربعة، أطلقا النار عليهم، وبعد دقائق تمكنوا من إخلاء المصابين المحاصرين، ليتراجعوا للخلف ما يقارب الـ 20 متراً عن السياج الفاصل، عندها أطلاقت عليهم قنابل الغاز، وفجأة أتت رصاصات الغدر وأصابت رزان في شريانها الأبهر، بعد ترصد وتعمد واغتنام لوجودهم وحدهم، حيث أصيب زميلها المسعف رامي أبو جزر في القدم، والمسعف محمود عبد العاطي بشظايا متناثرة في ساقيه، والمسعف محمود قديح، والمسعفة رشا قديح باختناق بالغاز.

تعتبر رزان أول مسعفة فلسطينية متطوعة ميدانياً بقطاع غزة، وكانت الابنة البكر لأسرة متواضعة وفقيرة مكونة من أب وأم وأختين و3 أشقاء، وقد عانوا من الديون المتراكمة على أبيهم أشرف النجار منذ هدم محله لبيع قطع الدراجات بصواريخ في حرب غزة 2014 ما زاد وضعهم سوءا، وبعد انهائها مرحلة الثانوية العامة، درست بجامعة الأزهر تمريض عام لكنها لم تكمل دراستها، فباشرت بأخذ دورات تدريبية وميدانية حول الإسعاف الأولي، وحصلت على عدد من الشهادات في الإسعاف على مدار عامين، وحاولت كسب خبرات بتطوعها بمجمع ناصر الطبي بدون أي مقابل، وبسبب نشاطها وتفاعلها الكبير تطوعت وعدد من زملائها ضمن الاغاثة الطبية في مسيرات العودة مع جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية، شاركت الطواقم الطبية عملهم منذ انطلاق مخيمات العودة ومسيرات العودة على الحدود الشرقية لقطاع غزة في الذكرى السنوية الثانية والأربعين ليوم الأرض الفلسطيني الموافق للثلاثين من مارس، وبسبب قلة المعدات الطبية بالميدان إضطرت لبيع ما تملكه من هاتف وخاتم حتى تبتاع مستلزمات الإسعاف الأولي وتحملها معها خلال عملها في اسعاف الجرحى، فكانت مثالاً في التضحية وحب الحياة والناس، فواصلت الحضور يوميا من السابعة صباحا إلى العاشرة مساءا وهي تبحث عن مصابين، فما أن ينقل الشبان أحد المصابين حتى كانت تهرع إليه، رفقة زملائها لتقديم الإسعافات الأولية له قبل تحويله عبر سيارات الإسعاف إلى أقرب مستشفى، حيث أسعفت رفقة زملائها أكثر من 70 مصاب فلسطنيني منهم 15 حالة اصابة بالرأس، وكانت قد أصيبت أكثر من 10 مرات خلال مسيرات العودة، ولم يمنعها هذا الأمر من مواصلة مشوارها لأداء رسالتها الطبية السامية طوال 10 اسابيع متواصلة، دون أن تغادر ميدان عملها الاسعافي التطوعي خلال مسيرات العودة، وفي حديث سابق لها مع مراسل “المركز الفلسطيني للإعلام”، قالت النجار إنها اختارت هذه المهمة كونها تعشق خدمة أبناء شعبها الذين يشتبكون مع جنود الاحتلال في الميادين كافة . 

وأشارت إلى أنها تطوعت للمساعدة في علاج وإسعاف مصابي أحداث مسيرة العودة التي دعت لها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار . 

واستمرت النجار في عطائها لأبناء شعبها بإمكانيات بسيطة، لكنها كانت تمتلك طاقة دفعتها برفقة طاقم المتطوعين لإيصال رسالتهم التى حضروا من أجلها، وكانت قد باشرت في دورة تحاليل طبية، في عزيمة منها لدراسة التخصص الذي تحبه، ولكنها استشهدت قبل استلام شهادتها في هذه الدورة، لتنتهي أحلامها التي كانت ترسمها لمستقبلها وتنتهي هذه الرحلة المعطائة، باستشهادها صائمة مرابطة في مخيم العودة المقام على أراضي خزاعة شرقي خان يونس.


الموضوع الأصلي : رزان النجار - 
ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات